السيد الخميني
77
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
فإن شهد دفنها وكّل اللَّه به مائة ألف ألف ملك ؛ يستغفرون له حتّى يُبعث من قبره ، ومن صلّى على ميّت صلّى عليه جبرئيل وسبعون ألف ألف ملك ، وغُفر له ما تقدّم من ذنبه ، وإن أقام عليه حتّى يدفنه وحثى عليه من التراب ، انقلب من الجنازة وله بكلّ قدمٍ - من حيث تبعها حتّى يرجع إلى منزله - قيراطٌ من الأجر ، والقيراط مثل جبل احُد يُلقى في ميزانه من الأجر » . وأمّا آدابه فهي كثيرة : منها : أن يقول حامل الجنازة حين حملها : « بسم اللَّه ، وباللَّه ، وصَلّى اللَّهُ على مُحَمّدٍ وآلِ محمّدٍ ، اللّهُمَّ اغفِر لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ » . ومنها : أن يحملوها على أكتافهم ، لا على الدابّة ونحوها إلّالعذر كبعد المسافة ؛ لئلّا يحرموا من فضل حملها على الأكتاف . وأمّا كراهة حملها على الدابّة فغير معلومة . ومنها : أن يكون المشيّع خاشعاً متفكّراً ، متصوّراً أنّه هو المحمول وقد سأل الرجوع إلى الدنيا فأجيب . ومنها : المشي ، والركوب مكروه إلّالعذر . نعم لا يكره في الرجوع . ومنها : المشي خلف الجنازة أو جانبيها ، والأوّل أفضل . ومنها : التربيع ؛ بمعنى أن يحمل الشخص الواحد جوانبها الأربعة . والأفضل أن يبتدئ بمقدّم السرير من طرف يمين الميّت ، فيضعه على عاتقه الأيمن ، ثمّ يحمل مؤخّره الأيمن على عاتقه الأيمن ، ثمّ مؤخّره الأيسر على عاتقه الأيسر ، ثمّ ينتقل إلى المقدّم الأيسر ويضعه على عاتقه الأيسر . ومنها : أن يكون صاحب المصيبة حافياً واضعاً رداءه ، أو مغيّراً زيّه على وجه آخر مناسب للمعزّى حتّى يعرف . ويكره الضحك واللعب واللهو ، ووضع الرداء لغير صاحب المصيبة ، والإسراع في المشي على وجه ينافي الرِّفق بالميّت ، سيّما إذا كان بالعَدو ، بل ينبغي